العودة   منتديات فيلمى > قسم عام > القسم الاسلامي

كتاب الطهاره كامل فى الفقه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمدلله نحمده ونستعين بع ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله

Post كتاب الطهاره كامل فى الفقه
بواسطة kh_06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمدلله نحمده ونستعين بع ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ادى الامانه وبلغ الرساله وهدى الامه وكشف الله به الغمه وتبارك الذى انزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام طيبتم وطاب ممشاكم وتبوئتم من الجنه منزلا فا موضوع اليوم هو
الطهاره
1 - اهمية الطهاره واقسمها :
الطهاره هى مفاتح الصلاه ، وأكد شروطها ، والشرط لا بد ان يتقدم على المشروط .
والطهاره على قسمين :
القسم الاول :
طهاره معنويه وهى طهارة القلب من الشرك والمعاصى وكل ما ران عليه ، وهى اهم من طهاره البدن ، ولايمكن ان تتحقق طهاره البدن مع وجود نجس الشرك كما قال تعالى } انما المشركون نجس { التوبه : 28
القسم الثانى
الطهاره الحسيه ، وسيأتى تفصيل القول فيها فى الاسطر التاليه
2 - تعريفها :
النظافه ، والنزاهه من الاقذار
وفى الاصطلاح
رفع الحدث ، زوال الخبث
والمراد بارتفاع الحدث : ازالة الوصف المانع من الصلاه باستعمال الماء فى جميع البدن ، ان كان الحدث اكبر وان كان حدثا اصغر يكفى مروره على اعضاء الوضوء بنيه ، وان فقد الماء او عجز عنه استعمال ما ينوب عنه ، وهو التراب ، على الصفه المأمور بها شرعاً . وسيأتى ذكرها ان شاء الله فى باب التيمم
والمراد من بزوال الخبث : اى : زوال النجاسه من البدن والثوب والمكان
فالطهاره الحسيه على نوعين : طهاره حدث وتختص بالبدن ، وطهاره خبث ، وتكون فى البدن والثوب والمكان .
والحدث على نوعين : حدث اصغر ، وهو ما يجب الوضوء ، وحدث اكبر وهو ما يجب به الغسل .
والخبث على ثلاثة انواع : خبث يجب غسله وخبث يجب نضحه ، وخبث يجب مسحه

المساله الثالثه الماء الذى يجب تحصل به الطهاره :
الطهاره تحتاج الى شئ يتطهر به ، يزال به النجس ويرفع به الحدث وهو الماء ، والماء الذى تحصل به الطهاره هو الماء الطهور ،
وهو : الطهار فى ذاته المطهر لغيره ، وهو الباثى على أصل خلقته . اى : على صفته التى خلق عليها سواء كان نازلا من السماء : كالمطر وذوب الثلوج والبرد ، او جاريا فى الاض : كماء الانهار والعيون والابار والبحار لقوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) الانفال 11
ولقوله تعالى ( وانزلنا من السماء ماء طهوراً ) الفرقان 48
ولقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الهم اغسلنى من خطاياى بالماء والثلج والبرد )
ولقوله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته
ولا تحصل الطهاره بماء غير الماء كالخل والبنزين والعصير والليمون وما شابه ذلك لقوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبا ) المائده 6
فلو كانت الطهاره تحصل بماء غير الماء لنقل عادم الماء اليه وليم ينقل الى التراب

المسأله الثالثه : اذا خالطت الماء نجاسه :
الماء اذا خالطته نجاسه فغيرت احد اوصافه الى الثلاثه - ريحه او طعمه او لونه - فهو نجس بالاجماع لا يجوز استعماله فلا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث سواء كان كثيراً او قليل فينجس ولا تحصل ولم يتغير اضافه احد او صافه : فأن كان كثير لم ينجس وتحصل الطهاره به واما ان كان قليلا فينجس ولا تحصل الطهاره به وحد الماء الكثير ما بلغ قلتين فاكثر والقليل ما دون ثلك
والدليل على ذلك : حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الماء طهور لا ينجسه شئ )
وحديث ابن عمر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اذا بلغ الماء قلتيت لم يحمل الخبث )

المساله الرابعه الماء اذا خالطه طاهر :
الماء اذا خالطته ماده طاهره كأوراق الاشجار او الصابون او الاشنان او السدر او غير ذلك من المواد الطاهره ولم يغلب ذالك المخالط عليه فالصحيح انه طهور ويجوز التطهر به من الحدث او النجاسه
لان الله تعالى قال : ( وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحو بوجوهكم وايديكم ) النساء 43
فلفظ الماء فى الايه نكره فى سياق النفى فيعم كل ماء الخاص والمخلوط
ولقوله صلى الله عليه وسلم للنسوه اللاتى قمن بتجهيز ابنته ( اغسلتها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن بماء فيعم كل ماء لا فرق بين الماء الخالص والمخلوط وسدر واجعلن فى الاخره كافورا او شيئا من كافورا )
المساله الخامسه : حكم الماء المستعمل فى الطهاره :
الماء المستعمل فى الطهاره - كالماء المنفصل من اعضاء المتوضئ والمغتسل - طاهر مطهر لغيره على الصحيح يرفع الحدث ويزيل النجس مادام انه لم يتغير منه احد الاوصاف الثلاثه : الرائحه والطعم واللون
ودليل طهارته " ان النبى صلى الله عليه وسلم قال " اذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوته " ولانه صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه اذا كان مريضا ولو كان نجسا لم يجز فعل ذلك ولان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونساءه كانو يتوضؤون فى الاقداح والاتوار ويغتسلون فى الجفان ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع فى الماء من يستعمل ولقوله صلى الله عليه وسلم لابى هريره وقد كان جنبا ان المؤمن لا ينجس واذا كان كذلك فان الماء لا يفقد طهورته بمجرد مماسته له .
المساله السادسه : اسار الادمين وبهيمه الانعام :
السور : هو ما بقى فى الاناء بعد شرب الشارب منه فالادمى طاهر وسؤره طاهر سواء كان مسلماً او كافراً وكذلك الجنب والخالص وقد ذبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن لا ينجس وعن عائشه رضى الله عنها انها كانت تشرب من الاناء وهى حائض فيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيها
وقد اجمع العلماء على طهارة سور ما يؤكل لحمه من بهيمة الانعام وغيرها
اما ما لا يؤكل لحمه كالسباع والحمر وغيرها فالصحيح ان سؤرها طاهر ، ولا يوثر فى الماء ويخاصه اذا كان كمال الماء كثير
اما اذا كان الماء قليللا وتغير بسبب شربها منها فانه ينجس
ودليل ذلك الحديث السابق وفيه انه صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وقوله صلى الله عليه وسلم فى الهره وقد شربت من الاناء انها ليست بنجس انما هى من الطوافين عليكم الطوافات ولانه يشق التحرز منها فى الغالب فلو قلنا بنجاسه سؤرها ووجوب غسل الاشياء لكان فى ذلك مشقه وهى مرفوعه عن هذه الامه
اما سؤر الكلب فانه نجس وكذلك الخنزير
اما الكلب فعن ابى هريرة رضى الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب )
واما الخنزير : فلنجاسته وخبثه وقذارته قال الله تعالى ( فانه نجس )

الباب الثانى
فى الانيه وفيه عدة مسائل الانيه :
هى الاوعيه يحفظ فيها الماء وغيره سواء كانت من الحديد او من غيره والاصل فيها الاباحه لقوله تعالى ( هو الذى خلق لكم مافى الارض جميعا )
السماله الاوله : استمعال انيه من الذهب والفضه وغيرهما فى الطهاره :
يجوز استعمال الاوانى فى الاكل والشرب وسائر الاستعمال اذا كانت طاهره مباحه ولو كان ثمنيه لبقائها على الاصل وهو الاباحه ما عدا انيه الذهب والفضه فانه يحرم الاكل والشرب فيهما خاصه دون سائر الاستعمال لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تشربوا فى انية الذهب والفضه ولا تأكلوا فى صحافها فأنها لهم فى الدنيا ولكم فى الاخره )
وقوله صلى الله عليه وسلم ( الذى يشرب فى انيه الفضه انما يجرجر فى بطنه نار جهنم ) فهذا نص على تحريم الاكل والشرب دون سائر الاستعمال فدل على جواز استعمالها فى الطهاره والنهى عام يتناول الاناء الخاص او الموه بالذهب او الفضه او الذى فيه شئ من الذهب والفضه

المساله الثانيه :
حكم استعمال الانساء المضبب بالذهب والفضه :

ان كانت الضبه من الهذب وحرم استعمال الاناء مطلقا لدخول تحت عموم النص اما ان كانت الضبه من الفضه وهى يسيرة فانه يجوز استعمال الاناء لحديث انس رضى الله عنه قال انكسر قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضه

المساله الثاله انيه الكفار:

الاصل فى انية الكفار الحل الا اذا علمت نجاستها فانه لا يجوز استعمالها الا بعد غسلها لحديث ابى ثعلبه الخشنى قال قلت يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب افناكل فى انيتهم ؟
قال صلى الله عليه وسلم ( لا تاكلوا فيها الا ان تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها )
واما اذا لم تعلم نجاستها بان يكون اهلها غير معروفين بمباشره النجاسه فانه يجوز استعمالها لانه ثبت ان النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه اخذوا الماء للوضوء من مزادة امرأه مشركه ولان الله سبحانه قد اباح لنا طعام اهل الكتاب وقد يقدمونه الينا فى اوانيهم كما دعا غلام يهودى النبى صلى الله عليه وسلم على خبز شعير واهاله سنخه فاكلم منها

المسأله الرابعه :
الطهاره فى الانيه المتخذه من جلود الميته

جلد الكيته اذا دبغ جاز استعماله لقوله صلى الله عليه وسلم ايما اهاب دبغ فقد طهر ولانه صلى الله عليه وسلم مر على شاه ميته فقال صلى الله عليه وسلم هلا اخذوا اهابها فدبغوه فاتنفعو به ؟
فقالوا انها ميته قال : انما حرم اكلها وهذا فيما اذا كانت الميته مما تحلها الذكاه والا فلا
اما شعرها فهو طاهر - اى شعر الميته المباحه الاكل فى حال الحياه واما اللحم فانه نجس ومحرم اكله لقوله تعالى ( الا ان يكون ميته او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس ) الانعام 145
ويحصل الدبغ بتنظيف الاذى والذر الذى كان فى الجلد بواسطة مواد تضاف الى الماء كالملح وغيره او بالنبات المعروف كالقراظ او العرعر ونحوهما .
واما ما لاتحله الذكاه فانه لا يطهر وعلى هذا فجلد الهره وما دونها فى الخلقه لا يطهر بالدبغ ولو كان فى حال الحياه طاهراً
وجلد ما يحرم أكله ولو كان طاهراً فى الحياه فانه لا يطهر بالدباغ

الخلاصه :
ان كل حيوان مات وهو من مأكول اللحم فان جلده يطهر بالدباغ وكل حيوان مات وليس من مأكول اللحم فان جلده لا يطهر بالدباغ


الباب الثالث

فى قضاء الحاجه وادابها وفيه عدة مساءل

المساله الاوله :

الاستنجاء والاستجمار وفيام أحدهما مقام الاخر :

الاستنجاء :

ازالة الخارج من السبيلين بالماء . والاستجمار : مسحه بطاهر مباح منتى كالحجر ونحوه ويجزئ احدهما عن الاخر ; لثبوت ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم فعن انس رضى الله عنه قال ( كان النبى صلى الله عليه وسلم الخلاء فأحمل انا وغلام نحوى اداوة من ماء وعنزه فيستنجى بالماء ) وعن عائشه رضى الله عنها ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( اذا ذهب احدكم الى القائظ فليستطب بثلاثة احجار فانها تجزئ عنه ) والجمع بينهما افضل

والاستجمار يحصل باحجاره او ما يقوم مقامها من كل طاهر منق مباح ، كمناديل الورق والخشب ونحو ذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يستجمر بالحجاره فيلحق بها ما يماثلها فى الانقاء ولا يجزئ فى الاستجمار اقل من ثلاث مسحات ; لحديث سلمان رضى الله عنه ( نهنا - يعنى النبى صلى الله عليه وسلم - ان نستنجى باليمين وان نستنجى بأقل من ثلاث احجار وان نستنجى برجيع او عظم )


المساله الثانيه :

استقبال القبله واستدبارها حال قضاء الحاجه

لا يجوز استقبال القبله ولا استدبارها حال قضاء الحاجه فى الصحراء بلا حائل لحديث ابى ايوب الانصارى رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا اتيتم الغائظ فلا تستقبلوا القبله ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا ) قال ابو ايوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبه فتتحرف عنها ونستغفر الله اما ان كان فى بنيان او كان بينه وبين القبله شئ يستره فلا باس بذلك لحديث ابن عمر رضى الله عنه انه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يبول فى بيته مستقبل الشام مستدبر الكعبه ) ولحديث مروان الاصغر قال ( اناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبله ثم جلس يبول اليه فقلت : ابا عبدالرحمن اليس قد نهى عن هذا ؟ قال : بلى انها نهى عن هذا القضاء اما اذا كان بينك وبين القبله شئ يسترك فلا بأس ) والا فضل ترك ذلك حتى فى البنيان والله اعلم .


المساله الثالبه :

ما يسن فعله لداخل الخلاء :

يسن لداخل الخلاء قول ( باسم الله الهم انى اعوذ بك من الخبث والخبائث ) وعند الانتهاء والخروج ( غفرانك ) وتقديم رحله اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج وان لا يكشف عورته حتى يدنو من الارض .

واذا كان فى القضاء يستحب له الابعاد والاستتار حتى لا يرى وادله ذلك كله : حديث جابر رضى الله عنه قال : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ستر ما بين الجن وعورات بنى ادم اذا دخل الخلاء يقول : باسم الله )

وحديث انس رضى الله عنه كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال : ( الهم انى اعوذ بك من الخبث والخبائث )

وحديث عائشه رضى الله عنها كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء قال ( غفرانك )

وحديث ابن عمر رضى الله عنه ( ان النبى صلى الله عليه وسلم اذا خرج كان اذا اراد الحاجه لا يرفع ثوبة حتى يدنو من الارض )


المسأله الرابعه :

مايحرم فعله على من اراد قضاء الحاجه :

يحرم البول فى الماء الراكد لحديث جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم ( انه نهى عن البول فى الماء الراكد )

ولا يمسك ذكره بيمينه وهو يبول ولا يستنجى بها لقوله صلى الله عليه وسلم اذا بال احدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ولا يستنجى بيمينه )

ويحرم عليه البول او الغائظ فى الطريق او فى الظل او فى الحدائق العامه او تحت شجره مثمره او موارد المياه لما روى معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الملاعن الثلاث : البراز فى الموارد وقارعه الطريق والظل ) ولحديث ابى هريرة رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( اتقوا اللاعنين ) قالوا وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال : ( الذى يتخلى فى طريق الناس او فى ظلهم ) كما يحرم عليه قراءة القرأن ويحرم عليه الاستجمار بالروث او العظم او بالطعام المحترم لحديث جابر رضى الله عنه ( نهى النبى صلى الله عليه وسلم ان يتمسح بعظم او ببعير ) ويحرم قضاء الحاجه بين قبور المسلمين : ( قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لا ابالى اوسط القبور قضيت حاجتى او وسط السوق )


المسأله الخامسه :

مايكره فعله للمتخلى :

يكره حال قضاء الحاجه استقبال معب الريح لا حائل لئلا يرتد البول اليه ويكره الكلام قد مر رجل والنبى صلى الله عليه وسلم يبول فسلم عليه فلم يرد عليه

ويكره ان يبو فى شق ونحو لحديث قتاده عن عبدالله بن سرجس : ( ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى ان يبال فى الحجر قبل لقتاده فما بحال الحجر ؟ قال يقال : انها مساكن الجن ) ولأنه لا يأمن ان يكون فيه حيوان فيؤذيه او يكون مسكنا للجن فيؤذيهم

ويكره ان يدخل الخلاء بشئ فيه ذكر لله الا الحاجه لان النبى صلى الله عليه وسلم ( كان اذا دخل الخلاء وضع خاتمه )

اما عند الحاجه والضروره فلا باس كالحاجه الى الدخول بالاوراق النقديه التى فيها اسم الله

فأنه ان تركها خارجا كانت معرضه للسرقه او النسيان

اما المصحف فانه يحرم الدخول به سواء كان ظاهراً او خفياً لانه كلام الله وهو اشرف الكلام ودخول الخلاء به فيه نورع من الاهانه .


الباب الرابع

فى السواك وسنن الفطره وفيه عدة مسائل :

السواك : هو استعمال عود او نحوء فى الاسنان او اللثه لازاله ما يعلق بهما من الاطعمه والروائح

المسأله الاوله : حكمه :

السواك مسنون فى جميع الاوقات حتى الصائم لو تسوك فى حال صيامه فلا باس بذلك سواء كان النهار او اخره لان النبى صلى الله عليه وسلم رغب فيه ترغيبا مطلقا ولم يقيده بوقت دون اخر حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( السواك مطهره للفم مرضاه للرب ) وقال صلى الله عليه وسلم ( لولا ان اشق على امتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاه )


المساله الثانيه متى لا يتاكد ؟

ويتأكد عند الوضوء والانتباه من النوم وعند تغير رائحه الفم وعند قراءة القرأن وعند الصلاه وكذا عند دخول المسجد والمنزل لحديث المقدام بن شريح عن ابيه قال : سالت عائشه قلت باى شئ كان يبداء النبى صلى الله عليه وسلم اا دخل بيته ؟ قالت بالسواك ويتأكد كذلك عند طول السكوت وصفرة الاسنان للاحديث السابقه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يشوص فاه باسواك والمسلم مأمور عند العباده والتقرب الى الله ان يكون على احسن حال من النظافه والطهاره


المساله الثاله بم يكون ؟

يسن ان يكون التسوك بعود رطب لا يتفتت ولا يجرح الفم فان النبى صلى الله عليه وسلم كان يستاك بعود اراك وله ان يتسوك بيده اليمنى او اليسرى فالامر فى هذا واسع

فان لم يكن عنده عود يستاك به حال الوضوء اجزاء التسوك باصبعه كما روى لك على ابن ابى طالب رضى الله عنه فى صفة وضوء النبى صلى الله عليه وسلم


المسأله الرابعه فوائد السواك :

ومن اهمها ما ورد فى الحديق السابق : انه مطهره للفم فى الدنيا مرضاه للرب فى الاخره فينبغى للمسلم ان يتعاهد هذه السنه ولا يتركها لما فيها من فوائد عظيمه وقد يمر على بعض المسلمين مده من الوقت كالشهر او الشهرين وهم لم يتسوكوا اما تكاسلا واما جهلاً وهؤلاء قد فاتهم الاجر العظيم والفوائد الكثيره بسبب تركهم لهذه السنه التى كان يحافظ عليها النبى صلى الله عليه وسلم وكاد يأمر بها امته امر ايجاب لولا خوف من المشقه

وقد ذكروا فوائد اخرى للسواك منها انه يقوى الاسنان ويشد اللثه وينقى الصوت وينشط العبد


المسألخ الخامسه : سنن الفطره

وتسمى ايضا : خصال الفطره وذلك لان فاعلها يتصف بالفطره التى فطر الله الناس عليها واستحبها لهم ليكونوا على احسن هيئه واحسن صوره

عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خمس من الفطره : الاستحداد والختان وقصص الشارب ونتف الابط وتقليم الاظافر )

1 - الاستحداد : وهو خلق العانه وهى الشعر النابت حول الفرج سمى بذلك لا ستعمال الحديد فيه وهى الموسى وفى ازالته جمال ونظافه ويمكن ازالته بغير الحلق كالمزيلات المصنعه


2 - الحنان : وهو ازالة الجلده التى تغطى الحشفه حتى تبرز الحشفه وهذا فى حق الذكر اما الانثى فقطع لحمه زائده فوق محل الابلاج قيل : انها تشبه عرف الديك . والصحيح : انه واجيب فى حق الرجال ، وسنه فى حق النساء

والحكمه فى ختان الرجل : تطهير الذكر من النجاسه المحتقنه فى القلفه وفوائده كثيره

اما المراه : فانه يقلل من غلمتها اى شدة شهوتها

ويتحب ان يكون فى اليوم السابع للمولود لانه اسرع للبرء ولينشأ الصغير على اكمل حال


3 - قص الشارب واحفاؤه : وهو المباغله فى قصة لما فى ذلك من التحمل والنظافه ومخالفه الكفار

وقدر وردت الاحاديث الصحيحه فى الحث على قصة واعفاء اللحيه وارسالها واكرامها لما فى بقاء اللحيه من الجمال ومظهر الرجوله وقد عكس كثير من الناس الامر فصاروا يوفرون شواربهم ويحلقون لحاهم او يقصرونها وفى كل هذا مخالفه للسنه والاوامر الوارده فى وجوب اعفائها منها : حديث ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جزوا الشواب وارخوا اللحى وخالفوا المجوس )

وحديث ابن عمر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب )

فعل المسلم ان يلتزم بهذا الهدى النبوى ويخالف الاعداء ويتميز عن التشبه بالنساء


4- تقليم الاظافر : وهو قصها بحيث لا تترك حتى تطول والتقليم بجمالها ، ويزيل الاوساخ التراكمه تحتها وقد خالف هذه الفطره النبويه بعض المسلمين صباروا يطيلون اظافرهم او اظافر اصبع معين من ايديهم ، كل ذلك من تزين الشيطان والتقليد لاعداء الله .


5 نتف الابط : اى ازالة الشعر النابت فيه ، فيسن ازالة الشعر بالنتف او الحلق او غيرهما لما فى ازالته من النظافه وقطع الروائح الكريهه التى تتجمع مع وجود هذا الشعر فهذا هو ديننا الحنيف امرنا بهذه الخصال لما فيها من التجميل والتطهر والنظافه وليكون المسلم على احسن حال مبتعداً عن تقليد الكفار والجهال مفتخراً بدينه مطيعاً لربه متبعاً لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

وياضف الى هذا الخصال الخمس السواك واستنشاق الماء والمضمضمه وغسل البراجم - وهى العقد التى فى ظهور الاصابع يجتمع فيها الوسخ والاستنجاذ وذلك لحديث عائشه رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عشر من الفطره : قص الشارب واعفضاء اللحيه والسواك واستنشاق املاء وقص الاظفار وغسل البراجم ونتف الابط وحلق العانه وانتقاص الماء ) يعنى الاستنجاء قال مصعب بن شيبه احد رواه الحديث (ونسيت العاشره الا ان تكون المضمضه)


***********************************









كتاب الطهاره كامل فى الفقه
Post كتاب الطهاره كامل فى الفقه
بواسطة kh_06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمدلله نحمده ونستعين بع ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ادى الامانه وبلغ الرساله وهدى الامه وكشف الله به الغمه وتبارك الذى انزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام طيبتم وطاب ممشاكم وتبوئتم من الجنه منزلا فا موضوع اليوم هو
الطهاره
1 - اهمية الطهاره واقسمها :
الطهاره هى مفاتح الصلاه ، وأكد شروطها ، والشرط لا بد ان يتقدم على المشروط .
والطهاره على قسمين :
القسم الاول :
طهاره معنويه وهى طهارة القلب من الشرك والمعاصى وكل ما ران عليه ، وهى اهم من طهاره البدن ، ولايمكن ان تتحقق طهاره البدن مع وجود نجس الشرك كما قال تعالى } انما المشركون نجس { التوبه : 28
القسم الثانى
الطهاره الحسيه ، وسيأتى تفصيل القول فيها فى الاسطر التاليه
2 - تعريفها :
النظافه ، والنزاهه من الاقذار
وفى الاصطلاح
رفع الحدث ، زوال الخبث
والمراد بارتفاع الحدث : ازالة الوصف المانع من الصلاه باستعمال الماء فى جميع البدن ، ان كان الحدث اكبر وان كان حدثا اصغر يكفى مروره على اعضاء الوضوء بنيه ، وان فقد الماء او عجز عنه استعمال ما ينوب عنه ، وهو التراب ، على الصفه المأمور بها شرعاً . وسيأتى ذكرها ان شاء الله فى باب التيمم
والمراد من بزوال الخبث : اى : زوال النجاسه من البدن والثوب والمكان
فالطهاره الحسيه على نوعين : طهاره حدث وتختص بالبدن ، وطهاره خبث ، وتكون فى البدن والثوب والمكان .
والحدث على نوعين : حدث اصغر ، وهو ما يجب الوضوء ، وحدث اكبر وهو ما يجب به الغسل .
والخبث على ثلاثة انواع : خبث يجب غسله وخبث يجب نضحه ، وخبث يجب مسحه

المساله الثالثه الماء الذى يجب تحصل به الطهاره :
الطهاره تحتاج الى شئ يتطهر به ، يزال به النجس ويرفع به الحدث وهو الماء ، والماء الذى تحصل به الطهاره هو الماء الطهور ،
وهو : الطهار فى ذاته المطهر لغيره ، وهو الباثى على أصل خلقته . اى : على صفته التى خلق عليها سواء كان نازلا من السماء : كالمطر وذوب الثلوج والبرد ، او جاريا فى الاض : كماء الانهار والعيون والابار والبحار لقوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) الانفال 11
ولقوله تعالى ( وانزلنا من السماء ماء طهوراً ) الفرقان 48
ولقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الهم اغسلنى من خطاياى بالماء والثلج والبرد )
ولقوله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته
ولا تحصل الطهاره بماء غير الماء كالخل والبنزين والعصير والليمون وما شابه ذلك لقوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبا ) المائده 6
فلو كانت الطهاره تحصل بماء غير الماء لنقل عادم الماء اليه وليم ينقل الى التراب

المسأله الثالثه : اذا خالطت الماء نجاسه :
الماء اذا خالطته نجاسه فغيرت احد اوصافه الى الثلاثه - ريحه او طعمه او لونه - فهو نجس بالاجماع لا يجوز استعماله فلا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث سواء كان كثيراً او قليل فينجس ولا تحصل ولم يتغير اضافه احد او صافه : فأن كان كثير لم ينجس وتحصل الطهاره به واما ان كان قليلا فينجس ولا تحصل الطهاره به وحد الماء الكثير ما بلغ قلتين فاكثر والقليل ما دون ثلك
والدليل على ذلك : حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الماء طهور لا ينجسه شئ )
وحديث ابن عمر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اذا بلغ الماء قلتيت لم يحمل الخبث )

المساله الرابعه الماء اذا خالطه طاهر :
الماء اذا خالطته ماده طاهره كأوراق الاشجار او الصابون او الاشنان او السدر او غير ذلك من المواد الطاهره ولم يغلب ذالك المخالط عليه فالصحيح انه طهور ويجوز التطهر به من الحدث او النجاسه
لان الله تعالى قال : ( وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحو بوجوهكم وايديكم ) النساء 43
فلفظ الماء فى الايه نكره فى سياق النفى فيعم كل ماء الخاص والمخلوط
ولقوله صلى الله عليه وسلم للنسوه اللاتى قمن بتجهيز ابنته ( اغسلتها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن بماء فيعم كل ماء لا فرق بين الماء الخالص والمخلوط وسدر واجعلن فى الاخره كافورا او شيئا من كافورا )
المساله الخامسه : حكم الماء المستعمل فى الطهاره :
الماء المستعمل فى الطهاره - كالماء المنفصل من اعضاء المتوضئ والمغتسل - طاهر مطهر لغيره على الصحيح يرفع الحدث ويزيل النجس مادام انه لم يتغير منه احد الاوصاف الثلاثه : الرائحه والطعم واللون
ودليل طهارته " ان النبى صلى الله عليه وسلم قال " اذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوته " ولانه صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه اذا كان مريضا ولو كان نجسا لم يجز فعل ذلك ولان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونساءه كانو يتوضؤون فى الاقداح والاتوار ويغتسلون فى الجفان ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع فى الماء من يستعمل ولقوله صلى الله عليه وسلم لابى هريره وقد كان جنبا ان المؤمن لا ينجس واذا كان كذلك فان الماء لا يفقد طهورته بمجرد مماسته له .
المساله السادسه : اسار الادمين وبهيمه الانعام :
السور : هو ما بقى فى الاناء بعد شرب الشارب منه فالادمى طاهر وسؤره طاهر سواء كان مسلماً او كافراً وكذلك الجنب والخالص وقد ذبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن لا ينجس وعن عائشه رضى الله عنها انها كانت تشرب من الاناء وهى حائض فيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيها
وقد اجمع العلماء على طهارة سور ما يؤكل لحمه من بهيمة الانعام وغيرها
اما ما لا يؤكل لحمه كالسباع والحمر وغيرها فالصحيح ان سؤرها طاهر ، ولا يوثر فى الماء ويخاصه اذا كان كمال الماء كثير
اما اذا كان الماء قليللا وتغير بسبب شربها منها فانه ينجس
ودليل ذلك الحديث السابق وفيه انه صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وقوله صلى الله عليه وسلم فى الهره وقد شربت من الاناء انها ليست بنجس انما هى من الطوافين عليكم الطوافات ولانه يشق التحرز منها فى الغالب فلو قلنا بنجاسه سؤرها ووجوب غسل الاشياء لكان فى ذلك مشقه وهى مرفوعه عن هذه الامه
اما سؤر الكلب فانه نجس وكذلك الخنزير
اما الكلب فعن ابى هريرة رضى الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب )
واما الخنزير : فلنجاسته وخبثه وقذارته قال الله تعالى ( فانه نجس )

الباب الثانى
فى الانيه وفيه عدة مسائل الانيه :
هى الاوعيه يحفظ فيها الماء وغيره سواء كانت من الحديد او من غيره والاصل فيها الاباحه لقوله تعالى ( هو الذى خلق لكم مافى الارض جميعا )
السماله الاوله : استمعال انيه من الذهب والفضه وغيرهما فى الطهاره :
يجوز استعمال الاوانى فى الاكل والشرب وسائر الاستعمال اذا كانت طاهره مباحه ولو كان ثمنيه لبقائها على الاصل وهو الاباحه ما عدا انيه الذهب والفضه فانه يحرم الاكل والشرب فيهما خاصه دون سائر الاستعمال لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تشربوا فى انية الذهب والفضه ولا تأكلوا فى صحافها فأنها لهم فى الدنيا ولكم فى الاخره )
وقوله صلى الله عليه وسلم ( الذى يشرب فى انيه الفضه انما يجرجر فى بطنه نار جهنم ) فهذا نص على تحريم الاكل والشرب دون سائر الاستعمال فدل على جواز استعمالها فى الطهاره والنهى عام يتناول الاناء الخاص او الموه بالذهب او الفضه او الذى فيه شئ من الذهب والفضه

المساله الثانيه :
حكم استعمال الانساء المضبب بالذهب والفضه :

ان كانت الضبه من الهذب وحرم استعمال الاناء مطلقا لدخول تحت عموم النص اما ان كانت الضبه من الفضه وهى يسيرة فانه يجوز استعمال الاناء لحديث انس رضى الله عنه قال انكسر قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضه

المساله الثاله انيه الكفار:

الاصل فى انية الكفار الحل الا اذا علمت نجاستها فانه لا يجوز استعمالها الا بعد غسلها لحديث ابى ثعلبه الخشنى قال قلت يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب افناكل فى انيتهم ؟
قال صلى الله عليه وسلم ( لا تاكلوا فيها الا ان تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها )
واما اذا لم تعلم نجاستها بان يكون اهلها غير معروفين بمباشره النجاسه فانه يجوز استعمالها لانه ثبت ان النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه اخذوا الماء للوضوء من مزادة امرأه مشركه ولان الله سبحانه قد اباح لنا طعام اهل الكتاب وقد يقدمونه الينا فى اوانيهم كما دعا غلام يهودى النبى صلى الله عليه وسلم على خبز شعير واهاله سنخه فاكلم منها

المسأله الرابعه :
الطهاره فى الانيه المتخذه من جلود الميته

جلد الكيته اذا دبغ جاز استعماله لقوله صلى الله عليه وسلم ايما اهاب دبغ فقد طهر ولانه صلى الله عليه وسلم مر على شاه ميته فقال صلى الله عليه وسلم هلا اخذوا اهابها فدبغوه فاتنفعو به ؟
فقالوا انها ميته قال : انما حرم اكلها وهذا فيما اذا كانت الميته مما تحلها الذكاه والا فلا
اما شعرها فهو طاهر - اى شعر الميته المباحه الاكل فى حال الحياه واما اللحم فانه نجس ومحرم اكله لقوله تعالى ( الا ان يكون ميته او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس ) الانعام 145
ويحصل الدبغ بتنظيف الاذى والذر الذى كان فى الجلد بواسطة مواد تضاف الى الماء كالملح وغيره او بالنبات المعروف كالقراظ او العرعر ونحوهما .
واما ما لاتحله الذكاه فانه لا يطهر وعلى هذا فجلد الهره وما دونها فى الخلقه لا يطهر بالدبغ ولو كان فى حال الحياه طاهراً
وجلد ما يحرم أكله ولو كان طاهراً فى الحياه فانه لا يطهر بالدباغ

الخلاصه :
ان كل حيوان مات وهو من مأكول اللحم فان جلده يطهر بالدباغ وكل حيوان مات وليس من مأكول اللحم فان جلده لا يطهر بالدباغ


الباب الثالث

فى قضاء الحاجه وادابها وفيه عدة مساءل

المساله الاوله :

الاستنجاء والاستجمار وفيام أحدهما مقام الاخر :

الاستنجاء :

ازالة الخارج من السبيلين بالماء . والاستجمار : مسحه بطاهر مباح منتى كالحجر ونحوه ويجزئ احدهما عن الاخر ; لثبوت ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم فعن انس رضى الله عنه قال ( كان النبى صلى الله عليه وسلم الخلاء فأحمل انا وغلام نحوى اداوة من ماء وعنزه فيستنجى بالماء ) وعن عائشه رضى الله عنها ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( اذا ذهب احدكم الى القائظ فليستطب بثلاثة احجار فانها تجزئ عنه ) والجمع بينهما افضل

والاستجمار يحصل باحجاره او ما يقوم مقامها من كل طاهر منق مباح ، كمناديل الورق والخشب ونحو ذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يستجمر بالحجاره فيلحق بها ما يماثلها فى الانقاء ولا يجزئ فى الاستجمار اقل من ثلاث مسحات ; لحديث سلمان رضى الله عنه ( نهنا - يعنى النبى صلى الله عليه وسلم - ان نستنجى باليمين وان نستنجى بأقل من ثلاث احجار وان نستنجى برجيع او عظم )


المساله الثانيه :

استقبال القبله واستدبارها حال قضاء الحاجه

لا يجوز استقبال القبله ولا استدبارها حال قضاء الحاجه فى الصحراء بلا حائل لحديث ابى ايوب الانصارى رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا اتيتم الغائظ فلا تستقبلوا القبله ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا ) قال ابو ايوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبه فتتحرف عنها ونستغفر الله اما ان كان فى بنيان او كان بينه وبين القبله شئ يستره فلا باس بذلك لحديث ابن عمر رضى الله عنه انه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يبول فى بيته مستقبل الشام مستدبر الكعبه ) ولحديث مروان الاصغر قال ( اناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبله ثم جلس يبول اليه فقلت : ابا عبدالرحمن اليس قد نهى عن هذا ؟ قال : بلى انها نهى عن هذا القضاء اما اذا كان بينك وبين القبله شئ يسترك فلا بأس ) والا فضل ترك ذلك حتى فى البنيان والله اعلم .


المساله الثالبه :

ما يسن فعله لداخل الخلاء :

يسن لداخل الخلاء قول ( باسم الله الهم انى اعوذ بك من الخبث والخبائث ) وعند الانتهاء والخروج ( غفرانك ) وتقديم رحله اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج وان لا يكشف عورته حتى يدنو من الارض .

واذا كان فى القضاء يستحب له الابعاد والاستتار حتى لا يرى وادله ذلك كله : حديث جابر رضى الله عنه قال : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ستر ما بين الجن وعورات بنى ادم اذا دخل الخلاء يقول : باسم الله )

وحديث انس رضى الله عنه كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال : ( الهم انى اعوذ بك من الخبث والخبائث )

وحديث عائشه رضى الله عنها كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء قال ( غفرانك )

وحديث ابن عمر رضى الله عنه ( ان النبى صلى الله عليه وسلم اذا خرج كان اذا اراد الحاجه لا يرفع ثوبة حتى يدنو من الارض )


المسأله الرابعه :

مايحرم فعله على من اراد قضاء الحاجه :

يحرم البول فى الماء الراكد لحديث جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم ( انه نهى عن البول فى الماء الراكد )

ولا يمسك ذكره بيمينه وهو يبول ولا يستنجى بها لقوله صلى الله عليه وسلم اذا بال احدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ولا يستنجى بيمينه )

ويحرم عليه البول او الغائظ فى الطريق او فى الظل او فى الحدائق العامه او تحت شجره مثمره او موارد المياه لما روى معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الملاعن الثلاث : البراز فى الموارد وقارعه الطريق والظل ) ولحديث ابى هريرة رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( اتقوا اللاعنين ) قالوا وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال : ( الذى يتخلى فى طريق الناس او فى ظلهم ) كما يحرم عليه قراءة القرأن ويحرم عليه الاستجمار بالروث او العظم او بالطعام المحترم لحديث جابر رضى الله عنه ( نهى النبى صلى الله عليه وسلم ان يتمسح بعظم او ببعير ) ويحرم قضاء الحاجه بين قبور المسلمين : ( قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لا ابالى اوسط القبور قضيت حاجتى او وسط السوق )


المسأله الخامسه :

مايكره فعله للمتخلى :

يكره حال قضاء الحاجه استقبال معب الريح لا حائل لئلا يرتد البول اليه ويكره الكلام قد مر رجل والنبى صلى الله عليه وسلم يبول فسلم عليه فلم يرد عليه

ويكره ان يبو فى شق ونحو لحديث قتاده عن عبدالله بن سرجس : ( ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى ان يبال فى الحجر قبل لقتاده فما بحال الحجر ؟ قال يقال : انها مساكن الجن ) ولأنه لا يأمن ان يكون فيه حيوان فيؤذيه او يكون مسكنا للجن فيؤذيهم

ويكره ان يدخل الخلاء بشئ فيه ذكر لله الا الحاجه لان النبى صلى الله عليه وسلم ( كان اذا دخل الخلاء وضع خاتمه )

اما عند الحاجه والضروره فلا باس كالحاجه الى الدخول بالاوراق النقديه التى فيها اسم الله

فأنه ان تركها خارجا كانت معرضه للسرقه او النسيان

اما المصحف فانه يحرم الدخول به سواء كان ظاهراً او خفياً لانه كلام الله وهو اشرف الكلام ودخول الخلاء به فيه نورع من الاهانه .


الباب الرابع

فى السواك وسنن الفطره وفيه عدة مسائل :

السواك : هو استعمال عود او نحوء فى الاسنان او اللثه لازاله ما يعلق بهما من الاطعمه والروائح

المسأله الاوله : حكمه :

السواك مسنون فى جميع الاوقات حتى الصائم لو تسوك فى حال صيامه فلا باس بذلك سواء كان النهار او اخره لان النبى صلى الله عليه وسلم رغب فيه ترغيبا مطلقا ولم يقيده بوقت دون اخر حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( السواك مطهره للفم مرضاه للرب ) وقال صلى الله عليه وسلم ( لولا ان اشق على امتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاه )


المساله الثانيه متى لا يتاكد ؟

ويتأكد عند الوضوء والانتباه من النوم وعند تغير رائحه الفم وعند قراءة القرأن وعند الصلاه وكذا عند دخول المسجد والمنزل لحديث المقدام بن شريح عن ابيه قال : سالت عائشه قلت باى شئ كان يبداء النبى صلى الله عليه وسلم اا دخل بيته ؟ قالت بالسواك ويتأكد كذلك عند طول السكوت وصفرة الاسنان للاحديث السابقه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يشوص فاه باسواك والمسلم مأمور عند العباده والتقرب الى الله ان يكون على احسن حال من النظافه والطهاره


المساله الثاله بم يكون ؟

يسن ان يكون التسوك بعود رطب لا يتفتت ولا يجرح الفم فان النبى صلى الله عليه وسلم كان يستاك بعود اراك وله ان يتسوك بيده اليمنى او اليسرى فالامر فى هذا واسع

فان لم يكن عنده عود يستاك به حال الوضوء اجزاء التسوك باصبعه كما روى لك على ابن ابى طالب رضى الله عنه فى صفة وضوء النبى صلى الله عليه وسلم


المسأله الرابعه فوائد السواك :

ومن اهمها ما ورد فى الحديق السابق : انه مطهره للفم فى الدنيا مرضاه للرب فى الاخره فينبغى للمسلم ان يتعاهد هذه السنه ولا يتركها لما فيها من فوائد عظيمه وقد يمر على بعض المسلمين مده من الوقت كالشهر او الشهرين وهم لم يتسوكوا اما تكاسلا واما جهلاً وهؤلاء قد فاتهم الاجر العظيم والفوائد الكثيره بسبب تركهم لهذه السنه التى كان يحافظ عليها النبى صلى الله عليه وسلم وكاد يأمر بها امته امر ايجاب لولا خوف من المشقه

وقد ذكروا فوائد اخرى للسواك منها انه يقوى الاسنان ويشد اللثه وينقى الصوت وينشط العبد


المسألخ الخامسه : سنن الفطره

وتسمى ايضا : خصال الفطره وذلك لان فاعلها يتصف بالفطره التى فطر الله الناس عليها واستحبها لهم ليكونوا على احسن هيئه واحسن صوره

عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خمس من الفطره : الاستحداد والختان وقصص الشارب ونتف الابط وتقليم الاظافر )

1 - الاستحداد : وهو خلق العانه وهى الشعر النابت حول الفرج سمى بذلك لا ستعمال الحديد فيه وهى الموسى وفى ازالته جمال ونظافه ويمكن ازالته بغير الحلق كالمزيلات المصنعه


2 - الحنان : وهو ازالة الجلده التى تغطى الحشفه حتى تبرز الحشفه وهذا فى حق الذكر اما الانثى فقطع لحمه زائده فوق محل الابلاج قيل : انها تشبه عرف الديك . والصحيح : انه واجيب فى حق الرجال ، وسنه فى حق النساء

والحكمه فى ختان الرجل : تطهير الذكر من النجاسه المحتقنه فى القلفه وفوائده كثيره

اما المراه : فانه يقلل من غلمتها اى شدة شهوتها

ويتحب ان يكون فى اليوم السابع للمولود لانه اسرع للبرء ولينشأ الصغير على اكمل حال


3 - قص الشارب واحفاؤه : وهو المباغله فى قصة لما فى ذلك من التحمل والنظافه ومخالفه الكفار

وقدر وردت الاحاديث الصحيحه فى الحث على قصة واعفاء اللحيه وارسالها واكرامها لما فى بقاء اللحيه من الجمال ومظهر الرجوله وقد عكس كثير من الناس الامر فصاروا يوفرون شواربهم ويحلقون لحاهم او يقصرونها وفى كل هذا مخالفه للسنه والاوامر الوارده فى وجوب اعفائها منها : حديث ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جزوا الشواب وارخوا اللحى وخالفوا المجوس )

وحديث ابن عمر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب )

فعل المسلم ان يلتزم بهذا الهدى النبوى ويخالف الاعداء ويتميز عن التشبه بالنساء


4- تقليم الاظافر : وهو قصها بحيث لا تترك حتى تطول والتقليم بجمالها ، ويزيل الاوساخ التراكمه تحتها وقد خالف هذه الفطره النبويه بعض المسلمين صباروا يطيلون اظافرهم او اظافر اصبع معين من ايديهم ، كل ذلك من تزين الشيطان والتقليد لاعداء الله .


5 نتف الابط : اى ازالة الشعر النابت فيه ، فيسن ازالة الشعر بالنتف او الحلق او غيرهما لما فى ازالته من النظافه وقطع الروائح الكريهه التى تتجمع مع وجود هذا الشعر فهذا هو ديننا الحنيف امرنا بهذه الخصال لما فيها من التجميل والتطهر والنظافه وليكون المسلم على احسن حال مبتعداً عن تقليد الكفار والجهال مفتخراً بدينه مطيعاً لربه متبعاً لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

وياضف الى هذا الخصال الخمس السواك واستنشاق الماء والمضمضمه وغسل البراجم - وهى العقد التى فى ظهور الاصابع يجتمع فيها الوسخ والاستنجاذ وذلك لحديث عائشه رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عشر من الفطره : قص الشارب واعفضاء اللحيه والسواك واستنشاق املاء وقص الاظفار وغسل البراجم ونتف الابط وحلق العانه وانتقاص الماء ) يعنى الاستنجاء قال مصعب بن شيبه احد رواه الحديث (ونسيت العاشره الا ان تكون المضمضه)


***********************************









افتراضي كتاب الطهاره كامل فى الفقه
بواسطة TUNiSiANO

تسلم واصل دون فواصل









كتاب الطهاره كامل فى الفقه
افتراضي رد: كتاب الطهاره كامل فى الفقه
بواسطة TUNiSiANO

تسلم واصل دون فواصل









تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:38 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO