كتاب الطهاره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل

Post كتاب الطهاره
بواسطة kh_06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمداً عبده ورسوله

( يَأيُّهاَ الَّذِينَ ءَامَنُوَا اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَ الَا وَأَنتُم مُّسلِمُونَ ) ( ال عمرن : 105 )

( يَأ يُّهَا النَّاسُ اتَقَّوا رَبّكُمُ الَذِى خَلقكَُم مِن نَفٌسٍ وَحِدةً وَخَلَق مِنْهَا زَوْجَهَاَ وَبَثَ مِنهُمَا رِجَالًا كَثِيراَ وَنِسأءً وَتَّقواْ الله الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَاَلأَرّحَاَمَ انَّ الله كَاَنَ عَلَيٌكُمّ رَقِيباً ) ( النساء : 1 )

( يَأيَّهاَ الَذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُّواْ الله وَقُولًواْ قَولاًَ سَدِيداَ يُصلِّح لَكُمّ أَعَمـلَكُمّ وَيَغفِر لَكُم ذُونُيَكُمّ وَمّن يُطِعِ الله وَرَسُولَهِ فَقَدّ فَاَزَ فَوّزاً عَظِيماً ) ( الاحزاب : 70 ، 71 )

من يطع الله ورسوله فقد فاز وربح ومن يضلل الله ورسول فقد خاب وخسر

اما بعد

فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى

واحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم

وشر الامور محدثاتها وكل محدثةً بدعه وكل بدعةً ضلاله وكل ضلالةً فى النار

الموضوع عن : كتاب الطهاره
1 - اهمية الطهاره واقسمها الطهاره هى مفاتح الصلاه ، وأكد شروطها ، والشرط لا بد ان يتقدم على المشروط .
والطهاره على قسمين :
القسم الاول : طهاره معنويه وهى طهارة القلب من الشرك والمعاصى وكل ما ران عليه ، وهى اهم من طهاره البدن ، ولايمكن ان تتحقق طهاره البدن مع وجود نجس الشرك كما قال تعالى } انما المشركون نجس { التوبه : 28
القسم الثانى الطهاره الحسيه ، وسيأتى تفصيل القول فيها فى الاسطر التاليه
2 - تعريفها النظافه ، والنزاهه من الاقذار
وفى الاصطلاح رفع الحدث ، زوال الخبث
والمراد بارتفاع الحدث : ازالة الوصف المانع من الصلاه باستعمال الماء فى جميع البدن ، ان كان الحدث اكبر وان كان حدثا اصغر يكفى مروره على اعضاء الوضوء بنيه ، وان فقد الماء او عجز عنه استعمال ما ينوب عنه ، وهو التراب ، على الصفه المأمور بها شرعاً . وسيأتى ذكرها ان شاء الله فى باب التيمم
والمراد من بزوال الخبث : اى : زوال النجاسه من البدن والثوب والمكان
فالطهاره الحسيه على نوعين : طهاره حدث وتختص بالبدن ، وطهاره خبث ، وتكون فى البدن والثوب والمكان .
والحدث على نوعين : حدث اصغر ، وهو ما يجب الوضوء ، وحدث اكبر وهو ما يجب به الغسل .
والخبث على ثلاثة انواع : خبث يجب غسله وخبث يجب نضحه ، وخبث يجب مسحه

المساله الثالثه الماء الذى يجب تحصل به الطهاره :
الطهاره تحتاج الى شئ يتطهر به ، يزال به النجس ويرفع به الحدث وهو الماء ، والماء الذى تحصل به الطهاره هو الماء الطهور ،
وهو : الطهار فى ذاته المطهر لغيره ، وهو الباثى على أصل خلقته . اى : على صفته التى خلق عليها سواء كان نازلا من السماء : كالمطر وذوب الثلوج والبرد ، او جاريا فى الاض : كماء الانهار والعيون والابار والبحار لقوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) الانفال 11
ولقوله تعالى ( وانزلنا من السماء ماء طهوراً ) الفرقان 48
ولقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الهم اغسلنى من خطاياى بالماء والثلج والبرد )
ولقوله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته
ولا تحصل الطهاره بماء غير الماء كالخل والبنزين والعصير والليمون وما شابه ذلك لقوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبا ) المائده 6
فلو كانت الطهاره تحصل بماء غير الماء لنقل عادم الماء اليه وليم ينقل الى التراب
المسأله الثالثه : اذا خالطت الماء نجاسه :
الماء اذا خالطته نجاسه فغيرت احد اوصافه الى الثلاثه - ريحه او طعمه او لونه - فهو نجس بالاجماع لا يجوز استعماله فلا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث سواء كان كثيراً او قليل فينجس ولا تحصل ولم يتغير اضافه احد او صافه : فأن كان كثير لم ينجس وتحصل الطهاره به واما ان كان قليلا فينجس ولا تحصل الطهاره به وحد الماء الكثير ما بلغ قلتين فاكثر والقليل ما دون ثلك
والدليل على ذلك : حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الماء طهور لا ينجسه شئ )
وحديث ابن عمر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اذا بلغ الماء قلتيت لم يحمل الخبث )
المساله الرابعه الماء اذا خالطه طاهر :
الماء اذا خالطته ماده طاهره كأوراق الاشجار او الصابون او الاشنان او السدر او غير ذلك من المواد الطاهره ولم يغلب ذالك المخالط عليه فالصحيح انه طهور ويجوز التطهر به من الحدث او النجاسه
لان الله تعالى قال : ( وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحو بوجوهكم وايديكم ) النساء 43
فلفظ الماء فى الايه نكره فى سياق النفى فيعم كل ماء الخاص والمخلوط
ولقوله صلى الله عليه وسلم للنسوه اللاتى قمن بتجهيز ابنته ( اغسلتها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن بماء فيعم كل ماء لا فرق بين الماء الخالص والمخلوط وسدر واجعلن فى الاخره كافورا او شيئا من كافورا )
المساله الخامسه : حكم الماء المستعمل فى الطهاره :
الماء المستعمل فى الطهاره - كالماء المنفصل من اعضاء المتوضئ والمغتسل - طاهر مطهر لغيره على الصحيح يرفع الحدث ويزيل النجس مادام انه لم يتغير منه احد الاوصاف الثلاثه : الرائحه والطعم واللون
ودليل طهارته " ان النبى صلى الله عليه وسلم قال " اذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوته " ولانه صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه اذا كان مريضا ولو كان نجسا لم يجز فعل ذلك ولان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونساءه كانو يتوضؤون فى الاقداح والاتوار ويغتسلون فى الجفان ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع فى الماء من يستعمل ولقوله صلى الله عليه وسلم لابى هريره وقد كان جنبا ان المؤمن لا ينجس واذا كان كذلك فان الماء لا يفقد طهورته بمجرد مماسته له .
المساله السادسه : اسار الادمين وبهيمه الانعام :
السور : هو ما بقى فى الاناء بعد شرب الشارب منه فالادمى طاهر وسؤره طاهر سواء كان مسلماً او كافراً وكذلك الجنب والخالص وقد ذبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن لا ينجس وعن عائشه رضى الله عنها انها كانت تشرب من الاناء وهى حائض فيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيها
وقد اجمع العلماء على طهارة سور ما يؤكل لحمه من بهيمة الانعام وغيرها
اما ما لا يؤكل لحمه كالسباع والحمر وغيرها فالصحيح ان سؤرها طاهر ، ولا يوثر فى الماء ويخاصه اذا كان كمال الماء كثير
اما اذا كان الماء قليللا وتغير بسبب شربها منها فانه ينجس
ودليل ذلك الحديث السابق وفيه انه صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وقوله صلى الله عليه وسلم فى الهره وقد شربت من الاناء انها ليست بنجس انما هى من الطوافين عليكم الطوافات ولانه يشق التحرز منها فى الغالب فلو قلنا بنجاسه سؤرها ووجوب غسل الاشياء لكان فى ذلك مشقه وهى مرفوعه عن هذه الامه
اما سؤر الكلب فانه نجس وكذلك الخنزير
اما الكلب فعن ابى هريرة رضى الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب )
واما الخنزير : فلنجاسته وخبثه وقذارته قال الله تعالى ( فانه نجس )

الباب الثانى
فى الانيه وفيه عدة مسائل الانيه :
هى الاوعيه يحفظ فيها الماء وغيره سواء كانت من الحديد او من غيره والاصل فيها الاباحه لقوله تعالى ( هو الذى خلق لكم مافى الارض جميعا )
السماله الاوله : استمعال انيه من الذهب والفضه وغيرهما فى الطهاره :
يجوز استعمال الاوانى فى الاكل والشرب وسائر الاستعمال اذا كانت طاهره مباحه ولو كان ثمنيه لبقائها على الاصل وهو الاباحه ما عدا انيه الذهب والفضه فانه يحرم الاكل والشرب فيهما خاصه دون سائر الاستعمال لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تشربوا فى انية الذهب والفضه ولا تأكلوا فى صحافها فأنها لهم فى الدنيا ولكم فى الاخره )
وقوله صلى الله عليه وسلم ( الذى يشرب فى انيه الفضه انما يجرجر فى بطنه نار جهنم ) فهذا نص على تحريم الاكل والشرب دون سائر الاستعمال فدل على جواز استعمالها فى الطهاره والنهى عام يتناول الاناء الخاص او الموه بالذهب او الفضه او الذى فيه شئ من الذهب والفضه

المساله الثانيه : حكم استعمال الانساء المضبب بالذهب والفضه :

ان كانت الضبه من الهذب وحرم استعمال الاناء مطلقا لدخول تحت عموم النص اما ان كانت الضبه من الفضه وهى يسيرة فانه يجوز استعمال الاناء لحديث انس رضى الله عنه قال انكسر قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضه

المساله الثاله انيه الكفار:

الاصل فى انية الكفار الحل الا اذا علمت نجاستها فانه لا يجوز استعمالها الا بعد غسلها لحديث ابى ثعلبه الخشنى قال قلت يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب افناكل فى انيتهم ؟
قال صلى الله عليه وسلم ( لا تاكلوا فيها الا ان تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها )
واما اذا لم تعلم نجاستها بان يكون اهلها غير معروفين بمباشره النجاسه فانه يجوز استعمالها لانه ثبت ان النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه اخذوا الماء للوضوء من مزادة امرأه مشركه ولان الله سبحانه قد اباح لنا طعام اهل الكتاب وقد يقدمونه الينا فى اوانيهم كما دعا غلام يهودى النبى صلى الله عليه وسلم على خبز شعير واهاله سنخه فاكلم منها

المسأله الرابعه :
الطهاره فى الانيه المتخذه من جلود الميته

جلد الكيته اذا دبغ جاز استعماله لقوله صلى الله عليه وسلم ايما اهاب دبغ فقد طهر ولانه صلى الله عليه وسلم مر على شاه ميته فقال صلى الله عليه وسلم هلا اخذوا اهابها فدبغوه فاتنفعو به ؟
فقالوا انها ميته قال : انما حرم اكلها وهذا فيما اذا كانت الميته مما تحلها الذكاه والا فلا
اما شعرها فهو طاهر - اى شعر الميته المباحه الاكل فى حال الحياه واما اللحم فانه نجس ومحرم اكله لقوله تعالى ( الا ان يكون ميته او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس ) الانعام 145
ويحصل الدبغ بتنظيف الاذى والذر الذى كان فى الجلد بواسطة مواد تضاف الى الماء كالملح وغيره او بالنبات المعروف كالقراظ او العرعر ونحوهما .
واما ما لاتحله الذكاه فانه لا يطهر وعلى هذا فجلد الهره وما دونها فى الخلقه لا يطهر بالدبغ ولو كان فى حال الحياه طاهراً
وجلد ما يحرم أكله ولو كان طاهراً فى الحياه فانه لا يطهر بالدباغ

الخلاصه : ان كل حيوان مات وهو من مأكول اللحم فان جلده يطهر بالدباغ وكل حيوان مات وليس من مأكول اللحم فان جلده لا يطهر بالدباغ











كتاب الطهاره
Post كتاب الطهاره
بواسطة kh_06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمداً عبده ورسوله

( يَأيُّهاَ الَّذِينَ ءَامَنُوَا اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَ الَا وَأَنتُم مُّسلِمُونَ ) ( ال عمرن : 105 )

( يَأ يُّهَا النَّاسُ اتَقَّوا رَبّكُمُ الَذِى خَلقكَُم مِن نَفٌسٍ وَحِدةً وَخَلَق مِنْهَا زَوْجَهَاَ وَبَثَ مِنهُمَا رِجَالًا كَثِيراَ وَنِسأءً وَتَّقواْ الله الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَاَلأَرّحَاَمَ انَّ الله كَاَنَ عَلَيٌكُمّ رَقِيباً ) ( النساء : 1 )

( يَأيَّهاَ الَذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُّواْ الله وَقُولًواْ قَولاًَ سَدِيداَ يُصلِّح لَكُمّ أَعَمـلَكُمّ وَيَغفِر لَكُم ذُونُيَكُمّ وَمّن يُطِعِ الله وَرَسُولَهِ فَقَدّ فَاَزَ فَوّزاً عَظِيماً ) ( الاحزاب : 70 ، 71 )

من يطع الله ورسوله فقد فاز وربح ومن يضلل الله ورسول فقد خاب وخسر

اما بعد

فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى

واحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم

وشر الامور محدثاتها وكل محدثةً بدعه وكل بدعةً ضلاله وكل ضلالةً فى النار

الموضوع عن : كتاب الطهاره
1 - اهمية الطهاره واقسمها الطهاره هى مفاتح الصلاه ، وأكد شروطها ، والشرط لا بد ان يتقدم على المشروط .
والطهاره على قسمين :
القسم الاول : طهاره معنويه وهى طهارة القلب من الشرك والمعاصى وكل ما ران عليه ، وهى اهم من طهاره البدن ، ولايمكن ان تتحقق طهاره البدن مع وجود نجس الشرك كما قال تعالى } انما المشركون نجس { التوبه : 28
القسم الثانى الطهاره الحسيه ، وسيأتى تفصيل القول فيها فى الاسطر التاليه
2 - تعريفها النظافه ، والنزاهه من الاقذار
وفى الاصطلاح رفع الحدث ، زوال الخبث
والمراد بارتفاع الحدث : ازالة الوصف المانع من الصلاه باستعمال الماء فى جميع البدن ، ان كان الحدث اكبر وان كان حدثا اصغر يكفى مروره على اعضاء الوضوء بنيه ، وان فقد الماء او عجز عنه استعمال ما ينوب عنه ، وهو التراب ، على الصفه المأمور بها شرعاً . وسيأتى ذكرها ان شاء الله فى باب التيمم
والمراد من بزوال الخبث : اى : زوال النجاسه من البدن والثوب والمكان
فالطهاره الحسيه على نوعين : طهاره حدث وتختص بالبدن ، وطهاره خبث ، وتكون فى البدن والثوب والمكان .
والحدث على نوعين : حدث اصغر ، وهو ما يجب الوضوء ، وحدث اكبر وهو ما يجب به الغسل .
والخبث على ثلاثة انواع : خبث يجب غسله وخبث يجب نضحه ، وخبث يجب مسحه

المساله الثالثه الماء الذى يجب تحصل به الطهاره :
الطهاره تحتاج الى شئ يتطهر به ، يزال به النجس ويرفع به الحدث وهو الماء ، والماء الذى تحصل به الطهاره هو الماء الطهور ،
وهو : الطهار فى ذاته المطهر لغيره ، وهو الباثى على أصل خلقته . اى : على صفته التى خلق عليها سواء كان نازلا من السماء : كالمطر وذوب الثلوج والبرد ، او جاريا فى الاض : كماء الانهار والعيون والابار والبحار لقوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) الانفال 11
ولقوله تعالى ( وانزلنا من السماء ماء طهوراً ) الفرقان 48
ولقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الهم اغسلنى من خطاياى بالماء والثلج والبرد )
ولقوله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته
ولا تحصل الطهاره بماء غير الماء كالخل والبنزين والعصير والليمون وما شابه ذلك لقوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبا ) المائده 6
فلو كانت الطهاره تحصل بماء غير الماء لنقل عادم الماء اليه وليم ينقل الى التراب
المسأله الثالثه : اذا خالطت الماء نجاسه :
الماء اذا خالطته نجاسه فغيرت احد اوصافه الى الثلاثه - ريحه او طعمه او لونه - فهو نجس بالاجماع لا يجوز استعماله فلا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث سواء كان كثيراً او قليل فينجس ولا تحصل ولم يتغير اضافه احد او صافه : فأن كان كثير لم ينجس وتحصل الطهاره به واما ان كان قليلا فينجس ولا تحصل الطهاره به وحد الماء الكثير ما بلغ قلتين فاكثر والقليل ما دون ثلك
والدليل على ذلك : حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الماء طهور لا ينجسه شئ )
وحديث ابن عمر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اذا بلغ الماء قلتيت لم يحمل الخبث )
المساله الرابعه الماء اذا خالطه طاهر :
الماء اذا خالطته ماده طاهره كأوراق الاشجار او الصابون او الاشنان او السدر او غير ذلك من المواد الطاهره ولم يغلب ذالك المخالط عليه فالصحيح انه طهور ويجوز التطهر به من الحدث او النجاسه
لان الله تعالى قال : ( وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحو بوجوهكم وايديكم ) النساء 43
فلفظ الماء فى الايه نكره فى سياق النفى فيعم كل ماء الخاص والمخلوط
ولقوله صلى الله عليه وسلم للنسوه اللاتى قمن بتجهيز ابنته ( اغسلتها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن بماء فيعم كل ماء لا فرق بين الماء الخالص والمخلوط وسدر واجعلن فى الاخره كافورا او شيئا من كافورا )
المساله الخامسه : حكم الماء المستعمل فى الطهاره :
الماء المستعمل فى الطهاره - كالماء المنفصل من اعضاء المتوضئ والمغتسل - طاهر مطهر لغيره على الصحيح يرفع الحدث ويزيل النجس مادام انه لم يتغير منه احد الاوصاف الثلاثه : الرائحه والطعم واللون
ودليل طهارته " ان النبى صلى الله عليه وسلم قال " اذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوته " ولانه صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه اذا كان مريضا ولو كان نجسا لم يجز فعل ذلك ولان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونساءه كانو يتوضؤون فى الاقداح والاتوار ويغتسلون فى الجفان ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع فى الماء من يستعمل ولقوله صلى الله عليه وسلم لابى هريره وقد كان جنبا ان المؤمن لا ينجس واذا كان كذلك فان الماء لا يفقد طهورته بمجرد مماسته له .
المساله السادسه : اسار الادمين وبهيمه الانعام :
السور : هو ما بقى فى الاناء بعد شرب الشارب منه فالادمى طاهر وسؤره طاهر سواء كان مسلماً او كافراً وكذلك الجنب والخالص وقد ذبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن لا ينجس وعن عائشه رضى الله عنها انها كانت تشرب من الاناء وهى حائض فيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيها
وقد اجمع العلماء على طهارة سور ما يؤكل لحمه من بهيمة الانعام وغيرها
اما ما لا يؤكل لحمه كالسباع والحمر وغيرها فالصحيح ان سؤرها طاهر ، ولا يوثر فى الماء ويخاصه اذا كان كمال الماء كثير
اما اذا كان الماء قليللا وتغير بسبب شربها منها فانه ينجس
ودليل ذلك الحديث السابق وفيه انه صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وقوله صلى الله عليه وسلم فى الهره وقد شربت من الاناء انها ليست بنجس انما هى من الطوافين عليكم الطوافات ولانه يشق التحرز منها فى الغالب فلو قلنا بنجاسه سؤرها ووجوب غسل الاشياء لكان فى ذلك مشقه وهى مرفوعه عن هذه الامه
اما سؤر الكلب فانه نجس وكذلك الخنزير
اما الكلب فعن ابى هريرة رضى الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب )
واما الخنزير : فلنجاسته وخبثه وقذارته قال الله تعالى ( فانه نجس )

الباب الثانى
فى الانيه وفيه عدة مسائل الانيه :
هى الاوعيه يحفظ فيها الماء وغيره سواء كانت من الحديد او من غيره والاصل فيها الاباحه لقوله تعالى ( هو الذى خلق لكم مافى الارض جميعا )
السماله الاوله : استمعال انيه من الذهب والفضه وغيرهما فى الطهاره :
يجوز استعمال الاوانى فى الاكل والشرب وسائر الاستعمال اذا كانت طاهره مباحه ولو كان ثمنيه لبقائها على الاصل وهو الاباحه ما عدا انيه الذهب والفضه فانه يحرم الاكل والشرب فيهما خاصه دون سائر الاستعمال لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تشربوا فى انية الذهب والفضه ولا تأكلوا فى صحافها فأنها لهم فى الدنيا ولكم فى الاخره )
وقوله صلى الله عليه وسلم ( الذى يشرب فى انيه الفضه انما يجرجر فى بطنه نار جهنم ) فهذا نص على تحريم الاكل والشرب دون سائر الاستعمال فدل على جواز استعمالها فى الطهاره والنهى عام يتناول الاناء الخاص او الموه بالذهب او الفضه او الذى فيه شئ من الذهب والفضه

المساله الثانيه : حكم استعمال الانساء المضبب بالذهب والفضه :

ان كانت الضبه من الهذب وحرم استعمال الاناء مطلقا لدخول تحت عموم النص اما ان كانت الضبه من الفضه وهى يسيرة فانه يجوز استعمال الاناء لحديث انس رضى الله عنه قال انكسر قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضه

المساله الثاله انيه الكفار:

الاصل فى انية الكفار الحل الا اذا علمت نجاستها فانه لا يجوز استعمالها الا بعد غسلها لحديث ابى ثعلبه الخشنى قال قلت يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب افناكل فى انيتهم ؟
قال صلى الله عليه وسلم ( لا تاكلوا فيها الا ان تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها )
واما اذا لم تعلم نجاستها بان يكون اهلها غير معروفين بمباشره النجاسه فانه يجوز استعمالها لانه ثبت ان النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه اخذوا الماء للوضوء من مزادة امرأه مشركه ولان الله سبحانه قد اباح لنا طعام اهل الكتاب وقد يقدمونه الينا فى اوانيهم كما دعا غلام يهودى النبى صلى الله عليه وسلم على خبز شعير واهاله سنخه فاكلم منها

المسأله الرابعه :
الطهاره فى الانيه المتخذه من جلود الميته

جلد الكيته اذا دبغ جاز استعماله لقوله صلى الله عليه وسلم ايما اهاب دبغ فقد طهر ولانه صلى الله عليه وسلم مر على شاه ميته فقال صلى الله عليه وسلم هلا اخذوا اهابها فدبغوه فاتنفعو به ؟
فقالوا انها ميته قال : انما حرم اكلها وهذا فيما اذا كانت الميته مما تحلها الذكاه والا فلا
اما شعرها فهو طاهر - اى شعر الميته المباحه الاكل فى حال الحياه واما اللحم فانه نجس ومحرم اكله لقوله تعالى ( الا ان يكون ميته او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس ) الانعام 145
ويحصل الدبغ بتنظيف الاذى والذر الذى كان فى الجلد بواسطة مواد تضاف الى الماء كالملح وغيره او بالنبات المعروف كالقراظ او العرعر ونحوهما .
واما ما لاتحله الذكاه فانه لا يطهر وعلى هذا فجلد الهره وما دونها فى الخلقه لا يطهر بالدبغ ولو كان فى حال الحياه طاهراً
وجلد ما يحرم أكله ولو كان طاهراً فى الحياه فانه لا يطهر بالدباغ

الخلاصه : ان كل حيوان مات وهو من مأكول اللحم فان جلده يطهر بالدباغ وكل حيوان مات وليس من مأكول اللحم فان جلده لا يطهر بالدباغ











افتراضي كتاب الطهاره
بواسطة TUNiSiANO

تسلم واصل دون فواصل









كتاب الطهاره
افتراضي رد: كتاب الطهاره
بواسطة TUNiSiANO

تسلم واصل دون فواصل









تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:46 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO